السبت، 18 مايو 2013

اضطهاد السلفيين في تونس

ما يتعرض له السلفيون في تونس الان هو الارهاب بعينه. تمنع تظاهراتهم و ندواتهم و اجتماعاتهم و يمنعون حتى من التنقل متهمون بكل الجرائم بلا دليل غير اللحية. كل التهم تكل اليهم. مواطنون من الدرجة العاشرة عندما يصنفون على انهم تونسيون لا عملاء خونة. الكل له حرية التعبير و اللباس و التفكير و التنقل الا ان يكون سلفيا. يتهمون بالارهاب و لم يقطعوا سكة او طريقا او منجما او ادارة او مستشفى او مدرسة او مصنع  مخبزة او مطارا او ميناء و لم  يعتدوا على غيرهم بالهروات او بالحجرة او المولوتوف لم يسببوا للدوالة في خسائر ب 2000 مليون دينار لم يحرقوا مركزا و لم يقتحموا ولاية و لم يحرقوا سيارة شرطة و لم يحتجزوا واليا في دورة مياه. 
عندما منعت الداخلية تظاهرة لليسار يوم 9 افريل 2012 هاج و ماج من يطالبون اليوم بتطبيق القانون نظموا تظهاهرة لكسر قرار الوزير و تظاهر نواب التأسيسي في الشارع تنديدا بقرار الوزارة. و بعد ان تصدت الوزارة للتظاهرة عندما حاولت اقتحام الشارع بالحجارة ادان دعاة احترام القانون و علويته الامر و اعتبروه عودة لسياسات القمع و التنكيل بالمعارضة. و ادين وزير الداخلية و نادوا بإقالته بسبب تطبيقه للقانون.  اليوم  كل هؤلاء يجيشون الامن الوطني للتصدي للسلفية في القيروان الممنوعة اليوم على كل ملتحي. و الموت للحريات ان كان في ذلك خدمة العلمانية. لم اعلم حتى الان بإعتصام او مظاهرة يسارية تطلب ترخيصا من الداخلية لكني مع ذلك اسمع دائما من اليسار مدعي احترام القانون ضرورة الحوار مع متجاوزي القانون و ينددون بتطبيق القانون الذي يسمونه قمعا و تنكيلا و حل امني. هل طلب مخربوا سليانة بعد ان ثاروا لاهانة تجمعية في الولاية ترخيصا للتظاهر و اقتحام الولاية و تخريب مقرات الامن و القباضات و البلديات و سيارات الشرطة؟  طبعا لا. حينها يعتبر تطبيق القانون قمعا و ديكتاتورية و ظلما و استبدادا و جرما اما اليوم فهمو سيادة دولة و نظام. تطبيق القانون اليوم اصبح ملحا و ضروريا الان اتمنى ان يبقى كذالك عند الاضرابات و الاعتصامات و المظاهرات العشوائية التي ينظمها انصار اليسار التي تنتهي دائما بتخريب مؤسسات الدولة و ترفع شعارات عنيفة محرضة و حاقدة. هل منعت تظاهرة السلفيين لانهم محرضون عنيفون؟ لكن من خرب محيط مقبرة الزلاج ؟ السلفيون ؟ من دعى لقتل الاسلاميين في الرديف؟ السلفيون؟ من دعى لقمع الاسلاميين و سجنهم و نفيهم؟ السلفيون ام سمير بالطيب و ناصر العويني؟ من دعى لاسقاط اول مجلس منتخب يوم 1 ماي في ساحة محمد علي؟ السلفيون ام اليسار؟ من يدوا في كل مناسبة لاسقاط الحكومة؟ حمة و الجبهة ام السلفيين؟ من يجيش الناس ضد الدولة بتعلات المطالب بالتنمية و التشغيل؟ اليسار و اتحاد الشغل ام السلفية؟  و متى منعت لهم مظاهرة باستثناء تلك الشهيرة يوم 12 افريل و التي ندم الوزير بعدها ندما شديدا و تحول بعدها الى حامي لمظهراتهم مهما تهجمت و جيشت المشاعر؟مع ذلك تعتبر الجبهة الشعبية و اتحاد الشغل منظمات و احزاب وطنية و تعتبر رابطة حماية الثورة و انصار الشريعة منظمات ارهابية. تطور جيد اصبحت الحكومة قادرة على منع مظاهرة و بمساندة من اليسار ايضا قبل ان تظهر عنفا. لكن هل ستقوم بهذا ايضا مع احتجاجات اليسار المخربة؟ لا طبعا فالاحتجاجات الشعبية الغير ملتحية مقبولة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق