السكوت على الجرائم التي تتعرض لها الفتياة لابسات النقاب سيبقى وصمة عار في تاريخنا. القبول برفض بعض دعاة التحرر و الحداثة للنقاب في الجامعة و المدرسة و المعهد سواء من الطالبة او من الاستاذة خيانة لقيم الحرية التي يدافعون عنها و عصر جديد من العنصرية. تحطيم مستقبل فتاة بمنعها من حضور الدرس و حضور الامتحان جريمة لا تغتفر و لن تسامحكم عليها اي شخص تعرضت قريبته الى هذه المظلمة. لا تختلف هذه الحملة عن الحملة التي تعرضت لها المحجبات سابقا. منع من الدراسة و العمل سبب اختيار ديني شخصي طعن لقيم حرية الفكر و التبير و الضمير و اللباس التي طالما ما ادعى الحداثيون الدفاع عنها. في بريطانيا البلد العلماني يسمح للمنقبات بالدراسة و يعرضن مشاريع ختم دراستهم امام لجنة من بريطانيين بالنقاب و تتسلم جاوزها و شهاداتها بالنقاب و في تونس البلد المسلم تحرم مرتدية النقاب من ان تفرح بالنجاح و التميز و التفوق العلمي لانها اختارت الالتزام و لان شركاءها في الوطن لا يريدون رؤيته. يطالبون بحقوق كاملة للجاليات المسيحية و اليهودية و بنظام دراسي يحترم عقائدهم و يبطالبون بحقوق للشواذ بإسم كونية حقوق الانسان و يرفضون حق تونسية مسلمة في ان تختار ما تلبس ان كان نقابا. و لو انتهى الامر على الرفض فقط لقلنا لهم حرية القبول و الرفض لكن ان يحطم مستقبل فتاة و تطرد من الجامعة و تتحطم احلامها و تقمع رغبتها في التميز و النجاح و التفوق بسبب حجابها فهذه جريمة لا تغتفر و لا يقل جرم الساكت عنها جرم مرتكبه. أنا لا انتظر رحمة من دعاة الحداثة للقبول بالمنقباة في المعاهد و الجامعات و المدارس فهذا لن يحدث منهم. أنا هنا اخجل من صمت التونسيين المسلمين على هذا الجرم. كيف يظلم الناس هنا و لا يتحرك احد لنصتهم؟ ان تسكت اليوم عن ظلم ظالم للمظلوم فلن تجد نصيرا يوم تظلم. السكوت عن الظلم قبول به و من يقبل تسلط الظلم على غيره سيُظلم و لن يجد نصيرا. علينا ان نبين للظالم رفضنا له و قوتنا امامه و الا فلن نرى حقّا يرد بل سنرى حقوقنا تسلب الحق تلو الاخر. فرض قبول اخواتنا المنقبات في الجامعات و العمل واجبنا و علينا ان نفرضه بكل ما أوتينا من جهد. التظاهرات و المظاهرات و حتى الاعتصامات واجبة ان لم يسترد هذا الحق. و اتمنى من الاخوات المحجبات خصوصا مساندة اخواتهن المنقبات و خصوصا و هن قد جربن الظلم قبلهن. تظارة يساهم فيها المحجبات لمساندة اخواتهن المنقبات بلباس النقاب عند دخولهن للجامعات لفرضه كأمر واقع في على الادراة أمر أراه مجديا ان لم ينفع ما سبق من طرق احتجاج. ما ضر الاستاذ ان لبست تلميذته نقابا؟ و ما ضر الادارة لو خصصت قاعة و مراقِبة لامتحانات المنقبات؟ أن تدرس طالبة بنقاب افضل من ان تمنع من الدرس و ان يخصص لهن قاعة و مراقبة افضل من ان يحطمن احلامهن في التميز و النجاح. لن يضرهم شيئا الا حقدهم على المنقبات و كرههم لمظهر التدين. كل التضحيات التي علينا بذلها لاجلهن لا تقاس بالمرارة التي نشعر بها عندما نرى اختا مميزة مجتهدة طموحة منعت من الدرس و الامتحان بسبب لباسها الذي يرفضه غيرها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق